سورة الزمر، الآية ٥٣

المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ٣٧٠

۞ قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ 53

سورة الزمر

قوله تعالى: قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ... الآية. [٥٣]. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد السراج، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن الحسن الكازري، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: أخبرنا القاسم بن سلام، قال: حدَّثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: حدَّثني يَعْلَى بن مسلم: أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس: أن ناساً من أهل الشرك كانوا قد قَتُلوا فأكثروا، وزَنَوْا فأكثروا، ثم أتوا محمداً صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن الذي [تقول و] تدعو إليه لحسن [لو] تخبرنا [أن] لما عملناه كفارة. فنزلت هذه الآية: قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ... الآية. رواه البخاري عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن جُرَيج.

أسباب النزول للواحدي، ص ٣٧٠ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ٣٧٠): أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/٥٤٩ - ح: ٤٨١٠) ومسلم (١/١١٣ - ح: ١٢٢) ... من طريق يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ به.

أخبرنا أبو إسحاق المقرىء، قال: أخبرنا [أبو عبد الله] الحسين بن محمد [الدينوري، قال: حدَّثنا أبو بكر بن خُرْجَةَ، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، قال: حدَّثنا محمد] بن العلاء، قال: حدَّثنا يونس بن بكير، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق، قال: حدَّثنا نافع عن [ابن] عمر [عن عمر] أنه قال: لما اجتمعنا إلى الهجرة اتعَدْت أنا وعَيّاش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص بن وائل، فقلنا: الميعاد بيننا المنَاصِف -ميقات بني غِفَار- فمن حبس منكم لم يأتها فقد حبس فليمض صاحبه. فأصبحت عندها أنا وعياش وحبس عنا هشام وفتن فافتتن، فقدمنا المدينة فكنا نقول: ما الله بقابل من هؤلاء توبة، قوم عرفوا الله ورسوله ثم رجعوا عن ذلك لِبَلاَءِ أصَابهُمْ من الدنيا. فأنزل الله تعالى: قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ إلى قوله: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ؟ قال عمر: فكتبتها بيدي ثم بعثت بها [إلى هشام] قال هشام: فلما قدمت عَليَّ خرجت بها إلى ذي طُوَى، فقلت: اللهم فهمنيها، فعرفت أنها أنزلت فينا، فرجعت فجلست على بعيري فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم.

أسباب النزول للواحدي، ص ٣٧٠ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ٣٧٠): إسناده حسن, ويشهد له: * ما أخرجه الحاكم (المستدرك: ٢/ ٤٣٥) عنه بنحوه وإسناده صحيح.

نص القرآن الكريم بالرسم العثماني من مشروع تنزيل، كما هو دون تغيير: tanzil.net