سورة الأنبياء، الآية ١٠١

المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ٣٠٥

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ 101

سورة الأنبياء

قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَىٰ الآية. [١٠١]. أخبرنا [أبو عمر] بن أحمد بن عمرو الماوردي، قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن نصر الرَّازي، قال: أخبرنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا علي بن المديني، قال: حدثنا يحيى بن نوح، قال: حدثنا أبو بكر [بن] عيّاش، عن عاصم، قال: أخبرني أبو رُزَين عن [أبي] يحيى، عن ابن عباس، قال: آية لا يسألني الناس عنها، لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها، أو جهلوها فلا يسألون عنها؟ قيل: وما هي؟ قال: لما نزلت: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ شق على قريش، فقالوا: يشتم آلهتنا؟ فجاء ابن الزِّبَعْرَى فقال: ما لكم؟ قالوا: يشتم آلهتنا، قال: فما قال؟ قالوا: قال: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قال: ادْعُوهُ لي، فلما دُعِي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا محمد، هذا شيء لآلهتنا خاصةً، أو لكل من عُبِدَ من دون الله؟ قال: [لا] بل لكل من عبد من دون الله! فقال ابن الزِّبَعْرَى: خُصِمتَ وربِّ هذه البنية - يعني الكعبة - ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون؟ وأن عيسى عبد صالح؟ [وأن عزيراً عبد صالح؟ قال: بلى قال]: فهذه بنو مليح، يعبدون الملائكة، وهذه النصارى يعبدون عيسى، وهذه اليهود يعبدون عُزَيراً. قال: فصاح أهل مكة، فأنزل الله تعالى: إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰ الملائكة وعيسى وعزير عليهم السلام: أُوْلَـٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ.

أسباب النزول للواحدي، ص ٣٠٥ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ٣٠٥): أخرجه الطبراني (المعجم الكبير: ١٢/١٥٣ - ح: ١٢٧٣٩) وإسناده حسن، ويشهد له ... عن ابن عباس نحوه, وإسناده صحيح.

نص القرآن الكريم بالرسم العثماني من مشروع تنزيل، كما هو دون تغيير: tanzil.net