سورة المنافقون، الآية ٧

المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ٤٣٠

هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟ ۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ 7

سورة المنافقون

[قوله تعالى: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ الآية] [٧]. أخبرنا عبد الرحمن بن عَبْدَان، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، حدَّثنا أبو العباس محمد بن أحمد المَحْبُوبِيُّ، حدَّثنا سعيد بن مسعود، حدَّثنا عُبيد الله بن موسى، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي سعيد الأزْدِي، عن زيد بن أرقَمَ، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معنا ناسٌ من الأعراب، وكنا نبتدر الماء، وكان الأعراب يسبقونا، فيسبق الأعرابي أصحابه فيملأ الحوض [ويجعل حوله الحجارة]، ويجعل النِّطْعَ عليه حتى يجيءَ أصحابه. فأتى رجل من الأنصار فأرخى زمام ناقته لتشرب، فأبى أنْ يدعَه الأعرابي [فانتزع حجراً ففاض الماء، فرفع الأعرابي] خشبة فضرب بها رأس الأنصاري فشَجَّه، فأتى الأنصاري عبدَ الله بن أبيّ، رأسَ المنافقين، فأخبره - وكان من أصحابه - فغضب عبد الله بن أبيّ ثم قال: لا تنفقوا على مَنْ عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله - يعني الأعراب - ثم قال لأصحابه: إذا رجعتم إلى المدينة فليخرج الأعزُّ منها الأذلَّ. قال زيد بن أرقم: وأنا رِدف عَمِّي، فسمعت عبد الله فأخبرت [عمي فانطلق فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه] رسول الله صلى الله عليه وسلم، [فحلف وجحد واعتذر، فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم] وكذبني، فجاء إِليَّ عَمِّي فقال: ما أردت [إلا] أن مَقَتَكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وكذَّبك المسلمون. فوقع عليَّ من الغم مالم يقع على أحد قط؛ فبينا أنا أسيرُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذْ أتاني فَعَرَك أذني، وضحك في وجهي، فما كان يسرني أن لي بها الدنيا. فلما أصبحنا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المنافقين إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ حتى بلغ: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا حتى بلغ: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ.

أسباب النزول للواحدي، ص ٤٣٠ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ٤٣٠): أخرجه الترمذي والحاكم والطبراني... كلهم من طريق إسرائيل به وإسناده حسن... ويشهد له: ما أخرجه البخاري ومسلم... عن زيد نحوه

نص القرآن الكريم بالرسم العثماني من مشروع تنزيل، كما هو دون تغيير: tanzil.net