سورة العنكبوت، الآية ٨
المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ٣٤١
المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ٣٤١
وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 8
قوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا الآية. [٨]. أخبرنا أبو سعيد بن أبي بكر الغازي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدَّثنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمة، قال: حدَّثنا الحسن بن موسى، قال: حدَّثنا زهير، قال: حدَّثنا سِمَاك بن حَرْب، قال: حدَّثني مُصْعَب بن سعد بن أبي وَقَّاص، عن أبيه، أنه قال: نزلت هذه الآية فِيَّ، قال: حلفت أم سعد لا تكلمه أبداً حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب. ومكثت ثلاثة أيام حتى غشي عليها من الجهد، فأنزل الله تعالى: وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً رواه مسلم عن أبي خَيْثَمَة.
قوله تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي الآية. [٨]. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدَّثنا أحمد بن أيوب بن راشد الضَّبي، قال: حدَّثنا مسلمة بن علقمة، قال: حدَّثنا داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النَّهْدِي، أن سعد بن مالك، قال: أنزلت فِيَّ هذه الآية: وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ. قال: كنتُ رجلاً برَّاً بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي قد أحدثت؟ لَتَدَعَنَّ دينك هذا، أَوْ لا آكل ولا أشرب حتى أموت، فتُعيَّر بي فيقالَ: يا قاتل أمه. قلت: لا تفعلي يا أُمَّه، فإني لا أدع ديني هذا لشيء. قال: فمكثت يوماً وليلة لا تأكل، فأصبحتْ قد جهت. قال: فمكثت يوماً آخر وليلة لا تأكل، فاصبحت وقد اشتد جهدها. قال: فلما رأيت ذلك قلت: تعلمين والله يا أمَّه، لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفساً نفساً، ما تركت ديني هذا لشيء؛ إن شئت فكلي، وإن شئت فلا تأكلي؛ فلما رأت ذلك أكلت. فنزلت هذه الآية: وَإِن جَاهَدَاكَ الآية.
نص القرآن الكريم بالرسم العثماني من مشروع تنزيل، كما هو دون تغيير: tanzil.net