سورة النساء، الآية ٩٤

المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ١٧١، ١٧٢، ١٧٣

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا 94

سورة النساء

قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا. [٩٤]. أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار، قال: حدَّثنا محمد بن عَبَّاد، قال: حدَّثنا سفيان، عن عَمْرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لحق المسلمون رجلاً في غُنَيْمَةٍ له، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غُنَيْمَتَهُ. فنزلت هذه الآية: وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىۤ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا [أي] تلك الغنيمة. رواه البخاري عن علي بن عبد الله، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة؛ كلاهما عن سفيان.

أسباب النزول للواحدي، ص ١٧١ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ١٧١): أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/٢٥٨ - ح: ٤٥٩١) ومسلم (٤/٢٣١٩ - ح: ٣٠٢٥) ... من طريق عطاء عن ابن عباس به

وأخبرنا إسماعيل، قال: أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، قال: حدَّثنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدَّثنا أبو كريب، قال: حدَّثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن سِمَاك، عن عِكْرَمَة، عن ابن عباس، قال: مرّ رجل من سُلَيم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه غنم [له] فسلم عليهم، فقالوا: ما سلم عليكم إِلا لِيَتَعَوَّذَ منكم، فقاموا إِليه فقتلوه، وأخذوا غنمه، وأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله تعالى: يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ.

أسباب النزول للواحدي، ص ١٧٢ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ١٧٢): صححه الحاكم وحسّنه الترمذي، ولا يصح لاضطراب رواية سماك عن عكرمة لكن يتحسن برواية عبد الله بن أبي حدرد القادمة.

أخبرنا أبو بكر الأصفهاني، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: أخبرنا أبو يحيى الرازي، قال: حدَّثنا سهل بن عثمان، قال: حدَّثنا وكيع عن سفيان، عن حَبيب بن أبي عَمْرَة، عن سَعيد بن جُبَيْر، قال: خرج المِقْدَادُ بن الأَسْوَد في سَرِيَّة، فمروا برجل في غُنَيْمَةٍ له فأرادوا قتله، فقال: لا إله إلاَّ الله، فقتله المقداد، فقيل له، أقتلته وقد قال: لا إِله إِلا الله؟ ودَّ لو فرَّ بأهله وماله. فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكروا ذلك له، فنزلت: يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ.

أسباب النزول للواحدي، ص ١٧٢ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ١٧٢): قال الهيثمي: إسناده جيد وهو كما قال، ويشهد له: ما أخرجه البزار عن ابن عباس مثله. وإسناده لا بأس به.

أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد المُزَكّي، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بَطَّة، قال: أخبرنا أبو القاسم البَغَوِيّ، قال: حدَّثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن القَعْقَاع بن عبد الله بن أبي حَدْرَد، عن أبيه، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَرِيَّة إلى إضَم، قبل مخرجه إلى مكة، قال: فمر بنا عامر الأَضْبط الأشجَعِي، فحيانا تحية الإسلام فنزعنا عنه، وحمل عليه محلِّم بن جَثَّامة، لشركان بينه وبينه في الجاهلية، فقتله واستلب بعيراً له ووطاء ومُتَيِّعاً كان له. قال: فأنهينا شأننا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه بخبره، فأنزل الله تعالى: يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ. إلى آخر الآية.

أسباب النزول للواحدي، ص ١٧٣ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ١٧٣): هذا شاهد لرواية عكرمة عن ابن عباس ... وإسناده جيد، وصححه الهيثمي

نص القرآن الكريم بالرسم العثماني من مشروع تنزيل، كما هو دون تغيير: tanzil.net