سورة النساء، الآية ٦٠
المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ١٦٠، ١٦١
المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ١٦٠، ١٦١
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَـٰلًۢا بَعِيدًا 60
قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوۤاْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ... الآية [٦٠]. أخبرنا سعيد بن محمد العدل، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حَمْدان، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدَّثنا أبو اليمان، قال: حدَّثنا صَفْوان بن عمرو، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، قال: كان أبو بُرْدَةَ الأَسْلَمِي كاهناً يقضي بين اليهود فيما يتنافرون فيه، فتنافر إليه أناس من أسْلَمَ، فأنزل الله تعالى أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ إلى قَوْلِهِ وَتَوْفِيقاً.
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدَّثنا أبو صالح شُعَيب بن محمد، قال: حدَّثنا أبو حاتم التَّميمي، قال: حدَّثنا أبو الأزهر، قال: حدَّثنا رُوَيْمٌ، قال: حدَّثنا سعيد عن قتادة قال: ذكِرَ لنا أن هذه الآية أنزلت في رجل من الأنصار يقال له: قيس، وفي رجل من اليهود - في مُدارَأة كانت بينهما في حق تَدَارَا فيه، فتنافرا إلى كاهن بالمدينة ليحكم بينهما، وتركا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فعاب الله تعالى ذلك عليهما، وكان اليهودي يدعوه إلى نبي الله وقد علم أنه لن يَجُورَ عليه، وجعل الأنصاري يأبى عليه، وهو يزعم أنه مسلم، ويدعوه إلى الكاهن. فأنزل الله تعالى ما تسمعون، وعاب على الذي يزعم أنه مسلم، وعلى اليهودي الذي هو من أهل الكتاب - فقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ إلى قوله يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً.
أخبرني محمد بن عبد العزيز المَرْوزِيّ في كتابه، قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا إسحاق الحَنْظَليّ قال: أخبرنا المُؤَمِّل، قال: حدَّثنا يزيد بن زُرَيْع، عن دَاود، عن الشَّعبي، قال: كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة، فدعا اليهودي المنافق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه علم أنه لا يقبل الرشوة، ودعا المنافق اليهودي إلى حكامهم، لأنه علم أنهم يأخذون الرّشوة في أحكامهم. فلما اختلفا اجتمعا على أن يُحكِّما كاهناً في جُهَيْنَةَ، فأنزل الله تعالى في ذلك: أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ يعني المنافق وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يعني اليهودي: يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّاغُوتِ إلى قوله: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
نص القرآن الكريم بالرسم العثماني من مشروع تنزيل، كما هو دون تغيير: tanzil.net