سورة آل عمران، الآية ٨٦

المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ١١٣، ١١٤

كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَـٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ 86

سورة آل عمران

قوله تعالى: كَيْفَ يَهْدِي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ الآية. [٨٦]. أخبرنا أبو بكر الحارثي، أخبرنا [أبو] محمد بن حيان، أخبرنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد، حدَّثنا سهل بن عثمان، حدَّثنا علي بن عاصم، عن خالد وداود، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلاً من الأنصار ارتد فلحق بالمشركين، فأنزل الله تعالى: كَيْفَ يَهْدِي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إلى قوله: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا فبعث بها قومه إليه، فلما قُرِئت عليه قال: والله ما كذبني قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا كذب رسول الله على الله، والله عز وجل أصدق الثلاثة. فرجع تائباً فقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتركه.

أسباب النزول للواحدي، ص ١١٣ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ١١٣): إسناده حسن، ويشهد له: الرواية الآتية.

وأخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو يحيى، حدَّثنا سهل، عن يحيى بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ارتد رجل من الأنصار عن الإسلام ولحق بالشرك، فندم فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة، فإني قد ندمت؟ فنزلت كَيْفَ يَهْدِي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ حتى بلغ إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ فكتب بها قومه إليه، فرجع فأسلم.

أسباب النزول للواحدي، ص ١١٤ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ١١٤): أخرجه الإمام أحمد والحاكم والنسائي وابن جرير ... من طريق داود به. وإسناده حسن ... ويشهد له: الرواية الآتية

أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد، أخبرنا أبو بكر بن زكريا، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، حدَّثنا أحمد بن سيّار، حدَّثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، حدَّثنا جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج عن مجاهد، قال: كان الحارث بن سُوَيد قد أسلم، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لحق بقومه وكفر، فأنزل الله تعالى هذه الآية كَيْفَ يَهْدِي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إلى قوله: فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ فحملها إليه رجل من قومه فقرأها عليه فقال الحارث: والله إِنك ما علمت لصَدُوق، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأَصْدَقُ منك، وإِنَّ الله لأَصْدَقُ الثلاثة. ثم رجع فأسلم إسلاماً حسناً.

أسباب النزول للواحدي، ص ١١٤ · الحكم: حكم المحقق عصام الحميدان (ص ١١٤): من طريق حميد الأعرج به وهو مرسل، إسناده لا بأس به، ويتحسن بما قبله.

نص القرآن الكريم بالرسم العثماني من مشروع تنزيل، كما هو دون تغيير: tanzil.net