سورة البقرة، الآية ٢٢٣
المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ٧٥، ٧٦، ٧٧
المصدر: أسباب النزول للواحدي، ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان (دار الإصلاح، الدمام)، ص ٧٥، ٧٦، ٧٧
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا۟ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَـٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ 223
قوله تعالى: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ الآية [٢٢٣]. أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدَّثنا عبد الرحيم بن مُنِيب، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، أنه سمعَ جابرَ بن عبد الله يقول: كانت اليهود تقول في الذي يأتي امرأته من دبرها في قبلها: إن الولد يكون أحول، فنزل: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ. رواه البخاري عن أبي نعيم. ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن سفيان.
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الخَلالي، أخبرنا عبد الله بن زيد البجلي، حدَّثنا أبو كُرَيب، حدَّثنا المُحَارِبي، عن محمد بن إسحاق عن أبان بن مسلم، عن مجاهد قال: عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عَرْضات من فاتحة الكتاب إلى خاتمته، أُوقِفُه عند كل آية منه فأسأله عنها حتى انتهى إلى هذه الآية: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ فقال ابن عباس: إنّ هذا الحيّ من قريش كانوا يَشْرَحُون النساء [بمكة]، ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات؛ فلما قدموا المدينة تزوجوا من الأنصار، فذهبوا ليفعلوا بهن كما كانوا يفعلون بمكة، فأنكرن ذلك وقلن: هذا شيء لم نكن نُؤَتى عليه. فانتشر الحديث حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى في ذلك: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ قال: إن شئت مقبلة، وإن شئت مدبرة، وإن شئت باركة؛ وإنما يعني بذلك موضع الولد للحرث. يقول: ائت الحرث حيث شئت. رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه، عن أبي زكريا العَنْبَرِي، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن إبراهيم، عن المُحَارِبي.
أخبرنا سعيد بن محمد الحيّاني، أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه، أخبرنا أبو القاسم البَغَوي، حدَّثنا علي بن جَعْد، حدَّثنا شعْبَة، عن محمد بن المُنْكدِر، سمعت جابراً قال: قالت اليهود: إن الرجل إذا أتى امرأته باركة كان الولد أحول، فأنزل الله عز وجل: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ الآية.
أخبرنا سعيد بن محمد الحيّاني، أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون، أخبرنا أحمد بن الحسن بن الشَّرَقي، حدَّثنا أبو الأزْهَر، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبو كريب، قال: سمعت النعمان بن راشد [يحدث عن الزُّهْرِي] عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قالت اليهود: إذا نكح الرجل امرأته مُجَبِّيَةً جاء ولدها أحول، فنزلت نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ إن شاء مُجَبِّيَة وإن شاء غير مُجَبِّيَة، غير أن ذلك في صمام واحد. رواه مسلم عن هارون بن معروف، عن وهب بن جرير. قال الشيخ أبو حامد بن الشرقي: هذا حديث جليل يساوي مائة حديث، لم يروه عن الزهري إلاَّ النعمان بن راشد.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الْمطَوِّعِيُّ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو علي، حدَّثنا زهير، حدَّثنا يونس بن محمد، حدَّثنا يعقوب القُمِّي، حدَّثنا جعفر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت. فقال: وما الذي أهلكك؟ قال: حوّلت رَحْلِي الليلة، قال: فلم يرد عليه شيئاً، فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه الآية: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ يقول: أقبل وأدبر، واتق الدبر والحيضة.
نص القرآن الكريم بالرسم العثماني من مشروع تنزيل، كما هو دون تغيير: tanzil.net